قصص قصيرة جدًّا
حُكم مسبق
قبل واحد وعشرين سنةٍ، قالت الطبيبة لوالدتي: "هذه الطفلة مُشوَّهةٌ ولن تعيش، ستكون خطرًا عليك إن لم نُجهضها!" ذهبت بي إلى طبيبٍ آخر حتَّى تتأكَّد، وقال: "حالتها بخيرٍ، لا تشكو من شيءٍ! أحاول التقاطها لكنَّها تجري" منذُ ذلك الوقت، وأنا أهرب من الأحكام المسبقة.
________________________________
الانتظار بلا جدوى
في الخامسة من عمري لم أرغب بالذهاب إلى الروضة، وفي كل يوم يجبرني أبي، كان جدِّي يمسك بيدي، وينقذني. كبرت، ورفضت الذهاب إلى الجامعة. أترقب خروج جدِّي من الباب لينقذني.
________________________________
الرسالة الأخيرة
استيقظ صباحًا ليستلم الرسالة من البريد، قرأها بدِقَّةٍ وهدوء؛ كما لو أنهُ يحفر الكلمات في عقله. استيقظ في الغد، أعاد الكرّة وذهب ليستلمها، قرأها بدهشة المرّة الأولى، وعاودها مجددًّا.. كما كان يفعل بالأمس، وما قبله، وطوال الخمس سنوات الماضية.
