كل الطرق تُؤدِّي إلى المنزل
20 سبتمبر 2020

ساءت روما، من كونها النهاية لكلِّ الطرق، فالجميع يُباغتها بالقدوم في لحظةٍ لا تتوقَّعها. ساءت من كونها لا تنتظر أحدًا، ورغم ذلك يتلو بعضهم بعضًا. حاولتْ جاهدةً إقناع الجميع بوجود طُرقٍ أوسع، وربَّما أجمل. لكن لا أحد يأبه، فكلُّ الطرق تُؤدِّي إلى روما.
مضى هزيعٌ من الليل، وهي تُفكِّر. تعبتْ، كيف تُخبر الجميع بأنَّ الطرق المجهولة اليتيمة أجدر بكلِّ ذلك الازدحام؟ وما ذنبها إن كان لا يُؤدِّي لها شيئًا؟ إثر هذا التعب، والتفكير. أتى اليوم المشؤوم، يُلبِّي رغبتها، فأُصيب طريقها بداءٍ، سريعٌ تفشِّيه لا يُعلم سببه. فمرض الكلُّ، وخلت الطرق من الناس. أصبحت يتيمةً، والشوارع مُنطفئةٌ، والناس مُنعزلةٌ، وكلُّ الطرق تُؤدِّي إلى المنزل.

سوانح سارة